أحمد بن علي القلقشندي

146

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

الجملة الثانية في نواحيها وأعمالها قال في « التعريف » : وحدّها من القبلة مدينة الرّستن وماسامتها آخذا بين سلمية وقبة ملاعب ، إلى حيث مجرّ النهر ( 1 ) والآثار القديمة ؛ وحدّها من الشرق البرّ آخذا على سلمية إلى ما استفل عن قبّة ملاعب ؛ وحدّها من الشمال آخر حدّ المعرّة من العرابا ( 2 ) ، وحدّها من الغرب مضافات مصياف وقلاع الدعوة ؛ وليس بها نوّاب قلاع البتة ولها ثلاثة أعمال : الأول - ( عمل برّها ) - وهو ظاهرها وما حولها كما تقدّم في دمشق وحلب . الثاني - ( عمل بارين ) - بفتح الباء الموحدة وألف بعدها وكسر الراء المهملة وسكون الياء المثناة تحت ونون في الآخر - وهي بلدة على مرحلة من حماة في الغرب عنها بميلة يسيرة إلى الجنوب ؛ وموقعها في الإقليم الرابع . قال في « تقويم البلدان » : والقياس أن طولها إحدى وستون درجة وخمس وأربعون دقيقة ( 3 ) الثالث - ( عمل المعرّة ) - بفتح الميم والعين المهملة ثم راء مهملة مشدّدة مفتوحة وهاء في الآخر - وهي مدينة من جند حمص واقعة في الإقليم الرابع . قال في « كتاب الأطوال » : طولها إحدى وستون درجة وخمس وأربعون دقيقة ، وعرضها خمس وثلاثون درجة . وقال في « تقويم البلدان » : القياس أن طولها إحدى وستون درجة وأربعون دقيقة ، وعرضها خمس وثلاثون درجة وخمس

--> ( 1 ) المقصود : نهر العاصي . ( 2 ) كذا في الأصل بإهمال النقط . وفي الضوء : « من الغرب » ( حاشية الصفحة 41 من الجزء الرابع ، الطبعة الأميرية ) . ( 3 ) لم يتكلم على العرض كعادته ولعله سقط من قلم الناسخ . ويستفاد من « التقويم » أن عرضها أربع وثلاثون درجة وأربعون دقيقة .